أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

148

رسائل آل طوق القطيفي

ومنه نقلًا من مزار جعفر بن قولويه ( 1 ) : ، بسنده عن بُرَيدِ العِجلِيّ : : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن إسماعيل : الذي ذكره الله في كتابه حيث يقول * ( واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ : إِنَّه كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وكانَ رَسُولًا نَبِيًّا ) * ( 2 ) وساق الخبر كما تقدّم إلى أن قال إسماعيل عليه السلام : في مناجاته لله « إنك وعدت الحسين : أن تكرَّه حتّى ينتقم بنفسه ممَّن فعل ذلك به ، فحاجتي إليك يا ربّ أن تكرَّني إلى الدنيا حتّى أنتقم ممَّن فعل ذلك بي كما تكرُّ الحسين : . فوعد الله إسماعيل بن حزقيل عليه السلام : ذلك ، فهو يكرُّ مع الحسين ( 3 ) » : تمام الخبر ، وقد مرّ ذكره . ومنه عنه بسنده عن حَرِيز : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : : جعلت فداك ، ما أقلّ بقاءكم أهل البيت : وأقرب آجالكم بعضاً من بعض ، مع حاجة هذا الخلق إليكم ! فقال « إن لكلِّ واحد منّا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدَّته ، فإذا انقضى ما فيها ممّا أُمر به عرف أن أجله قد حضره ، وأتاه النبيّ صلى الله عليه وآله : ينعى إليه نفسه وأخبره بما عند الله ، وإن الحسين عليه السلام : قرأ صحيفته التي أُعطيها وفسَّر له ما يأتي وما يبقى ، وبقي منها أشياء لم تنقضِ ، فخرج إلى القتال . ) * « وكانت من تلك الأُمور التي بقيت أن الملائكة سألت الله في نصرته ، فأذن لها ، فمكثت تستعدُّ للقتال ، وتتأهَّب لذلك حتّى قتل ، فنزلت وقد انقطعت مدَّته ، وقتل صلوات الله وسلامه عليه فقالت الملائكة : يا رب ، أذنت لنا في الانحدار وأذنت لنا في نصرته فانحدرنا وقد قبضته . فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم أن الزموا قبره حتّى تروه ، وإذا خرج فانصروه ، وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته ؛ فإنّكم خصصتم بنصرته والبكاء عليه . فبكت الملائكة [ حزناً ( 4 ) ] وجزعاً على ما فاتهم من نصرته ، فإذا خرج صلَّى الله عليه يكونون أنصاره ( 5 ) .

--> ( 1 ) كامل الزيارات : 138 / 163 . ( 2 ) مريم : 54 . ( 3 ) مختصر بصائر الدرجات : 177 . ( 4 ) من المصدر ، وفي المخطوط « تعزيا » . ( 5 ) مختصر بصائر الدرجات : 178 ، باختلاف يسير .